البغدادي
422
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
و « أبو خراش » « 1 » قال ابن قتيبة في « الطبقات » « 2 » : « هو خويلد بن مرّة ، أحد بني قرد بن عمرو بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل . أحد فرسان العرب وفتّاكهم . أسلم وهو شيخ كبير وحسن إسلامه » . وفي تاريخ الذهبي « 3 » ما يدل على أن إسلامه كان يوم حنين . وذكره ابن حجر في القسم الثالث من الإصابة ، وهم المخضرمون الذين لم يرد في خبر قطّ أنهم اجتمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم . وفي « الأغاني » « 4 » عن الأصمعي قال : « دخل أبو خراش مكة في الجاهلية - وكان ممن يعدو على رجليه فيسبق الخيل - فرأى الوليد بن المغيرة له فرسان يريد أن يرسلهما [ في الحلبة « 5 » ] فقال : ما تجعل لي إن سبقتهما عدوا ؟ قال : إن فعلت فهما لك . . فسبقهما » . وقال الكلبي والأصمعي : « مر على أبي خراش نفر من اليمن حجاجا فنزلوا عليه فقال : ما أمسى عندي ماء ، ولكن هذه برمة وشاة وقربة ، فردوا الماء فإنه غير بعيد ، ثم اطبخوا الشاة وذروا البرمة والقربة عند الماء نأخذهما . فامتنعوا وقالوا : لا نبرح . فأخذ أبو خراش القربة وسعى نحو الماء تحت الليل فاستقى ، ثم أقبل فنهشته حيّة فأقبل مسرعا حتّى أعطاهم الماء ولم يعلمهم بما أصابه . فباتوا يأكلون ؛ فلما أصبحوا وجدوه في الموت ؛ فأقاموا حتى دفنوه . فبلغ عمر بن الخطاب رضي الله
--> ( 1 ) انظر في ترجمته الأغاني 21 / 205 ؛ والشعر والشعراء ص 554 ؛ والسمط ص 216 ؛ والكامل في اللغة 2 / 313 . ( 2 ) الشعر والشعراء ص 554 . ( 3 ) في طبعتي بولاق والسلفية : « للذهبي » . وفي حاشية الطبعة السلفية 1 / 400 : « وفي ش ( الذهبي ) وفيه أثر تصحيح . قال العلامة الميمني . وللذهبي ثلاثة تواريخ : تاريخ الإسلام ، والعير ، دول الإسلام . ولكن الظاهر ( وفي تاريخ الذهبي ) ، أي كما صححه الشنقيطي » . ( 4 ) في حاشية الطبعة السلفية 1 / 400 ، يقول الميمني : « هذا النقل عن الأغاني يوجد في 21 / 39 . وهذا دليل على أن الجزء الحادي والعشرين منه الذي كان طبع أولا بليدن مجموع عن عدة نسخ من الأغاني من زياداتها على طبعة بولاق ، وإنما نبهنا على ذلك لأن دار الكتب المصرية أنكرت هذا الجزء ( انظر مقدمتها على الجزء الأول من طبعتها ) . وفي حفظي أني وجدت في اللآلىء أيضا نقلا عن الأغاني وجدته في هذا الجزء » . والنص منقول عن الأغاني 21 / 208 . ( 5 ) زيادة يقتضيها السياق من الأغاني 21 / 208 .